حركة 6 اكتوبر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

اذهب الى الأسفل
الناطق الرسمى
الناطق الرسمى

مدير عام مدير عام
ذكر
عدد الرسائل : 1350
العمر : 44
نقاط : 2203
تاريخ التسجيل : 25/05/2008
https://ram-cccis.mam9.com

الإساءة للنبي .. مواقف فاعلة لا منفعلة Empty الإساءة للنبي .. مواقف فاعلة لا منفعلة

الخميس يناير 29, 2009 12:00 pm
عندما يتعرض رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى الإساءة، يتطلب الأمر من كل مسلم التحرك والتصدي والرد الإيجابي وعدم الاكتفاء بالشجب والإدانة والاستنكار.
والدعاة تقع على عاتقهم مهمة تحريك المسلمين في الاتجاه الصحيح والأمثل للرد على هذه الإساءات، بعيدا عن الانفعالات الوقتية والتصرفات العشوائية التي قد تزيد صورة الإسلام والمسلمين تشويها. الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، يؤكد أن الإساءة لدين الله، ولرسوله صلى الله عليه وسلم أمر لا يمكن السكوت عليه، مع أهمية إدراك القواعد الفقهية التي تنظم وسائل العمل الدعوي في مثل تلك الحالات، ومنها أن الخطأ لا يعالج بخطأ، والمفسدة لا تدفع بمفسدة أشد، ويشير إلى أنه يقع على عاتق الدعاة دور بالغ الأهمية في توجيه المسلمين إلى الأسلوب الأمثل للتصدي والرد على الإساءة والتطاول. قواعد قرآنية حاكمة ويقول الدكتور كريمة: "من المقرر شرعا تنبيه الغافل، وتعليم الجاهل، ونصح المكابر، على أن تراعى في ذلك أسس المعالجة الحكيمة، والتربية القويمة، والأداء السليم، خاصة فيما يتصل بأمور لها حساسية معينة، ووضع خاص، ويتضح هذا فيما يمس ثوابت وأصول الدين الحق. وقد توافرت أدلة شرعية كثيرة على هذا، حيث قال الله عز وجل: {وإذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاما} [سورة الفرقان: 63]، {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وأَعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ * إنا كَفَيْنَاكَ المُسْتَهْزِئِينَ * الذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللهِ إلَها آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ * ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبحْ بِحَمْدِ رَبكَ وكُن منَ الساجِدِينَ} [سورة الحجر: 94 - 98]، {ولا تَسُبوا الذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَسُبوا اللهَ عَدْوا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَينا لِكُل أُمةٍ عَمَلَهُمْ ثُم إلى رَبهِم مرْجِعُهُمْ فَيُنَبئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة الأنعام: 108]، {واصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ واهْجُرْهُمْ هَجْرا جَمِيلا} [سورة المزمل: 10]، وذلك بالطبع دون تهوين ولا تهويل، فلا سلبية واستكانة، ولا تخريب ولا إتلاف!". ويؤكد الدكتور كريمة على أن منهجية الإسلام في التعامل مع الفتن منهجية راشدة، تقوم على الإقناع الحكيم، والإرشاد الرصين، وإقامة البراهين، إفحاما للخصم من جهة، وتبيانا لحقائق قد تبدو غائبة، وإرساء لنفائس يذخر بها الدين وعلى رأسها مكارم الأخلاق {والْكَاظِمِينَ الغَيْظَ والْعَافِينَ عَنِ الناسِ} [سورة آل عمران: 134]، مع حتمية التذكير بحماية الأنفس والأموال والأعراض، ما وسعنا إلى ذلك سبيلا، وقد قال المولى الكريم عز وجل: {ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وجَادِلْهُم بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة النحل: 125]. ويرى الدكتور أحمد كريمة أنه ينبغي على الدعاة حث الشباب المسلم على ضبط عواطفهم وردود أفعالهم، فقد تكون تلك الجريمة البشعة في حق رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بداية طريق لنصر للإسلام، حيث إن جريمة الإساءة وما تبعها من أحداث وردود فعل واسعة قد تدفع الكثيرين من غير المسلمين للقراءة والبحث عن حقيقة نبينا عليه الصلاة والسلام. ومن المؤكد أن العقلاء منهم سوف يدركون زيف ما يعلمون وتنكشف الأكاذيب التي يروجها أعداء الأمة الإسلامية، الأمر الذي يجعلهم يعتنقون الإسلام؛ لتصبح الواقعة بابا من أبواب الدعوة، وهذا الأمر يتطلب من شبابنا البُعد عن كل فعل يسيء للإسلام، ويجعلنا نتحول من أصحاب حق إلى متهمين. منهج نبوي للمواجهة أما الدكتور محمد داود أستاذ الدراسات اللغوية والإسلامية بجامعة قناة السويس، فيرى أن الداعية كي ينجح في التصدي لحملات الإساءة للإسلام؛ ينبغي عليه أن يتأسى بالرسول الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في أسلوب مواجهته للإساءات المتكررة في عصر النبوة التي وُجهت للإسلام وللقرآن وللنبي صلى الله عليه وسلم. وحدد الدكتور داود هذه الأساليب في: * كشْف الزيف والباطل في هذه الإساءات، وجمْع ما يُعرض من إساءات وتشكيك والرد عليه في أسلوب كريم. * إظهار محاسن الإسلام وعلو تعاليمه، وعظمة القرآن والنبي صلى الله عليه وسلم. * بيان أن الدين ليس صناعة بشرية، ولا يمكن أن تنتجه عقول الناس، وإنما هو وحي من الله تعالى، ومحاولة رد المعتدين إلى الحق والصدق. * دعوة المسلمين إلى زيادة التمسك بهدْي القرآن والسنة، وعدم التفريط في دينهم اتباعا لأعداء الإسلام تحت دعوى التطوير والحضارة والحداثة... إلخ. * أن يجعل الداعية مرجعيتَه قرآنَ ربه وسُنة نبيه، وأن يجتهد مخلصا صادقا ابتغاء رضاء الله تعالى. * الحرص على استخدام لغة العصر وآلياته، والتقرب من الشباب في نواديهم ومحافلهم وفى كل مَجْمَع يمكن أن يلتقي بهم فيه. * تجاوز الدعوة حدود الكلام، والنظر في حوائج الناس ومشكلاتهم، حتى لا تكون ثغرة لغير المسلمين يدخلون منها إلى قلوب وعقول البسطاء والضعفاء. * محاولة إيجاد إطار حضاري للتحرك من خلاله في صورة من التماسك كفريق عمل؛ لأن الآخر يهاجمنا بفكر منظم جماعي مؤسسي مدعم بإمكانات خطيرة، فلا بد من استخدام كافة المنابر. ومن الممكن أن تكون الترجمات عبر مؤسسات متخصصة سبيلا من السبل، وكذلك الفضائيات الموجهة باللغات العالمية سبيلا ثانيا، والأعمال الدرامية العالمية سبيلا ثالثا، والمواقع المؤثرة على شبكة الإنترنت سبيلا رابعا، وهكذا... ويؤكد الدكتور داود أن الوقوف عند هذه الإساءات والإهانات بشجبها واستنكارها وعرض تفاصيلها، والتحرك العشوائي، هو فعل سلبي وامتداد لصمت العجز، ومن رضي لنفسه الهوان واستسلم له فلا يلومن إلا نفسه. التأثير لا الانفعال أما الدكتور منيع محمد عبد الحليم، العميد السابق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، فيرى أن الهجوم الذي حدث مؤخرا على الإسلام في شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو حلقة في سلسلة حلقات مستمرة منذ ظهور الإسلام، فقد أعظمت قريش الفرية على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرمته بالسحر تارة، وبالكذب تارة، وبالجنون أخرى، والله يتولى صرف ذلك كله عنه لفظا ومعنى، ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا ترون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم، يشتمون مذمما ويلعنون مذمما، وأنا محمد". وهكذا هذه الرسومات التي نشرت على هذه الصفحات السوداء، هي قطعا لا تمثل شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل هي صور أملاها عليهم خيالهم الفاسد المريض الذي يسعى للنيل من الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، لكن عبثا يحاولون. ويؤكد الدكتور منيع على أن واجب الدعاة هو توضيح ضرورة اتخاذ موقف متعقل إزاء هذه القضية، قائلا: "على الدعاة توجيه المسلمين إلى تطبيق مبادئ الإسلام الصحيحة، وأن يجعلوا الرسول صلى الله عليه وسلم قدوة لهم في كافة أمورهم، ويتخذوا من سنته صلى الله عليه وسلم منهجا لحياتهم، حيث قال صلى الله عليه وسلم: "من رغب عن سنتي فليس مني" [متفق عليه]. ويضيف الدكتور منيع عبد الحليم: "لقد أصبحت هناك ضرورة أن يقوم المسلمون بتصحيح الصورة الخاطئة التي يعرفها عنهم الغرب والتي تتحدد ملامحها في أن الإسلام هو دين القتل والإرهاب والتخريب، وهذا التغيير لن يتحقق إلا إذا طبقنا ما يدعو إليه ديننا الحنيف في كل قول وفعل لنا". ويدعو الدكتور منيع الدعاة إلى العمل بكل السبل والوسائل على نشر سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وصفاته، وذلك بكل لغات العالم؛ لأن من أسباب التطاول عليه صلى الله عليه وسلم هو الجهل بهذه السيرة العطرة. ومن الأدوار التي يرى الدكتور منيع أن من الممكن قيام الدعاة بها وإرشاد المسلمين إليها: مخاطبة منظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني في كافة الدول، وإخبارهم بأبعاد ما حدث من تطاول على رسول الله صلى الله عليه وسلم وما ترتب عليه، ووجوب وقوفهم ضد هذا التطاول. كذلك يمكن لكل من يجيد التعامل مع شبكة الإنترنت أن يقوم بإرسال رسائل توضح قيم وتعاليم الإسلام، وترد على كل الاتهامات الموجهة ضده، والمشاركة في الاستطلاعات التي تجرى في هذا الشأن، ومراسلة الحكومات والجهات الراعية للمسيئين. أما الدكتورة إلهام شاهين، أستاذة العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، فتشير إلى أهمية أن يوجه الدعاة الجماهير الوجهة الصحيحة التي يمكنهم من خلالها التعبير بصورة سليمة ومجدية عن غضبهم ومشاعرهم. وتحدد الدكتورة إلهام بعض وسائل التأثير، فتقول: "من المفيد إنشاء مواقع إلكترونية على الإنترنت خاصة بعرض سيرته صلى الله عليه وسلم بمختلف اللغات. ومن المهم التواصل مع المعتدلين والعقلاء من غير المسلمين الذين يرفضون هذه الإساءات، ونطالبهم بالتضامن معنا بمقاطعة كافة المطبوعات والمؤسسات التي تسيء لأي دين من الأديان، وبذلك لا يجد أصحاب هذه الإصدارات من يدفع لهم حتى ثمن تكلفتها، ولا يتحقق لهم ما أرادوا من نشر تلك الموضوعات من كسب مادي وفكري، وإساءة وإثارة لمعتنقي الأديان". وترفض الدكتور إلهام أعمال التخريب للسفارات والمؤسسات، مشيرة إلى أنها قد تؤدي إلى تمسك الغرب بآرائهم وعنادهم ومكابرتهم، بل واتساع دائرة العنف والاضطهاد للمسلمين والهجوم على الإسلام، وإلصاق التهم به. --------------- *صحفية مصرية. نقلا عن موقع: إسلام أون لاين.
الرجوع الى أعلى الصفحة
مواضيع مماثلة
    صلاحيات هذا المنتدى:
    لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى